الحر العاملي

48

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

فانكشف السحاب وانقشع الغيم وطلعت الشمس فعجب النّاس من ذلك وقال الخليفة : ما هذا يا أبا محمّد ؟ فقال : عظم نبيّ من أنبياء اللّه عز وجل ظفر به هؤلاء من بعض قبور الأنبياء وما كشف عظم نبيّ تحت السماء إلّا هطلت بالمطر ، واستحسنوا ذلك فامتحنوه فوجدوه كما قال ، فرجع أبو محمّد الحسن إلى داره بسرّمن‌رأىّ وقد أزال عن النّاس هذه الشبهة وقد سرّ الخليفة والمسلمون بذلك وكلّم أبو محمّد الحسن الخليفة في إخراج أصحابه الذين كانوا معه في السجن فأخرجهم وأطلقهم له وأقام أبو محمد الحسن بسرّمن‌رأى بمنزله بها معظما مكرّما مبجلا وصارت صلات الخليفة وأنعامه تصل إليه في منزله إلى أن قضى تغمده اللّه برحمته . وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « نور الأبصار » ص 225 ط . العثمانية بمصر . « جواهر العقدين » على ما في الينابيع ص 396 ط إسلامبول « الصواعق » ص 124 ط حلب . « ينابيع المودة » ج 3 ط العرفان « مفتاح النجا » ص 189 مخطوط « رشفة الصادي » ص 196 ط مصر . ومنها رواه في « الفصول المهمة » ( ص 267 ط الغريّ ) قال : وعن محمّد بن حمزة الدّوري قال : كتبت على يدي أبي هاشم داود بن القاسم وكان لي مؤاخيا ، إلى أبي محمد الحسن أسأله أن يدعو اللّه لي بالغنى وكنت قد بلغت وقلّت ذات يدي وخفت الفضيحة ، فخرج الجواب على يده : أبشر فقد أتاك الغنى غنى اللّه تعالى مات ابن عمّك يحيى بن حمزة وخلف مائة ألف درهم ولم يترك وارثا سواك هي واردة عليك بالاقتصاد وإيّاك والإسراف ، فورد عليّ المال والخبر بموت ابن عمّي كما قال عن أيّام قلائل وزال عنّي الفقر فأدّيت حق اللّه تعالى وبررت إخواني وتماسكت بعد ذلك وكنت مبذرا . وروي في غيره من كتب أهل السنة منها « أخبار الأول وآثار الدول » ص 117 ط . بغداد « نور الأبصار » ص 226 ط العثمانية بمصر . ومنها رواه في « الفصول المهمة » ( ص 270 ط الغريّ ) قال :